| السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
السمووحة منكم على التأخير ...
لفت إنتباهي مقالة في جريدة البيان وكانت موضوع نقاش المبدع جابر عبيد في برنامج استوديو واحد على إمارات إف إم من يومين
جريدة البيان - 20 ديسمبر 2005 ، 17 ذو القعدة 1426هـ السنة السادسة والعشرون، العدد 9315
الطلاق في الإمارات ... بقلم ميساء راشد غدير
-----------------------------------------------------------
لفت انتباهنا منذ يومين جدل أثير حول قانون الأحوال الشخصية الجديد ولائحته التفسيرية ودور المحاكم في قضايا الطلاق. وما لفت انتباهنا بصورة أكبر تصريحات الشيخ الدكتور أحمد الكبيسي حول تقصير المحاكم الشرعية في الدولة إزاء قضايا الطلاق.
حيث ذكر الكبيسي أن 99% من قضايا الطلاق في الدولة كانت تتم في ذات اليوم ولا يوجد في ملفاتها قضية واحدة طبقت فيها السنة بإعطاء الزوجين فرصا للإصلاح والتراضي.
إن الملفت فيما أثاره الكبيسي هو نسبة الطلاق العالية التي قال إنها تتم دون محاولة الإصلاح بين الأزواج. فما ندركه جميعا بصفتنا أفرادا في مجتمع الإمارات أن هناك أقساماً في محاكم الدولة تُعنى بالتوجيه والإصلاح الأسري، وندرك أن العاملين في تلك الأقسام، سيدات ورجالاً، يسعون ما استطاعوا لرد الزوجين عن قرار الطلاق من اجل الحفاظ على كيان الأسرة واستقرار الأطفال فيها.
وهو الأمر الذي يجعلنا نشعر بأن النسبة التي تحدث عنها الكبيسي أمر مبالغ فيه، ويجحف بدور العاملين في التوجيه الأسري الذين يسعون للتقليل من الطلاق وآثاره، والذين لا يملكون فعل شيء إزاء إصرار بعض الأزواج والأهل على الطلاق.
لسنا هنا لنكمل الجدل الذي أُثير بين الكبيسي ووزير العدل حول دور المحاكم في هذه القضية.
وإنما لنؤكد على أهمية تطويع هذا النوع من الجدل والنقاش لما فيه فائدة المجتمع، لاسيما وقد أصبح الطلاق عند بعض الأزواج أمرا هينا وأسهل وأسرع حل يلجأون إليه عندما تواجههم مشكلة دون أن يفكروا في العواقب المادية والاجتماعية المترتبة عليه والمتمثلة في ميزانيات مرهقة تُصرف على النفقة والرعاية وأمور أخرى لمعالجة التفكّك الأسري.
تزايد حالات الطلاق في دولة الإمارات خلل اجتماعي يستحق البحث والدراسة للوقوف على أسبابها ومعالجتها بصورة شاملة ومتكاملة، لاسيما وقد أصبحت التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها مجتمعاتنا مؤثرا كبيرا يؤثر إلى حد كبير على العلاقة الزوجية.
وربما يعطل أحيانا الوظائف الأسرية التي ينبغي أن ينهض بها الطرفان للحفاظ على كيان الأسرة، بدليل ما نسمع عنه في مجتمعنا من قصص مأساوية عن التفكك الأسري وانحراف الأبناء وتعدد الزوجات العشوائي، ووجود جيل جديد يشعر باغترابه في المجتمع بسبب حرمانه من الرعاية والاهتمام الأسري، فضلاً عمّا يصيب القيم والأعراف الاجتماعية من مظاهر كفيلة بإضعاف البنية الاجتماعية التي يبدأ ضعفها من ضعف الأسرة الواحدة.
علاج مشكلة الطلاق المتنامية في مجتمعنا بحاجة إلى تكاتف الجهات المسؤولة، تعليمية وتربوية ودينية واجتماعية وتكامل أدوراها لمعالجة هذه الظاهرة والتوعية بآثارها. ويكفينا لو استطعنا أن نجعل الأزواج يقدمون على الطلاق وهم يدركون تماما، لماذا اتخذوه كقرار، ومتى التوقيت المناسب لوقوعه، وكيف يعالجون آثاره، لأننا سنضمن على الأقل أن المطلّق والمطلّقة على قدر من الوعي الذي يتيح لكليهما تحمل تبعات هذا القرار الذي تتجاوز آثاره حياتهما إلى حياة ومستقبل مجتمع بأكمله.
----------------------------------------------------------------
هالمقالة أتت من الكاتبة بعد تصريح الشيخ أحمد الكبيسي
في برنامج استديو واحد على قناة إف إم مع المبدع جابر عبيد على الهواء مباشرة ...
وكان أيضا النقاش مع وزير العدل وإحدى الأخوات المطلقات التي هي أثارت الموضوع ... واختار ... الخيـــــــال
مفتـ العين ـون ... |