[glow1=00FFFF]أَحِنُّ إِلَيْكِ إِذَا غَابَ هَمِّي وَأَنْسَاكِ فِي لَيْلِهِ المُدْلَهِمِّ
لأَنِّي أُحِبُّكِ بَسْمَةَ فَجْرٍ يَلُوحُ سَناهَا عَلى وَجْهِ أُمِّي
وَلا تَصْلُحِينَ لِعَيْنيَّ دَمْعاً مَدَى العُمْرِ كانَ وَمَا زَالَ يَهْمي
لِذَلِكَ أَهْرُبُ مِنْكِ لأَبْكِي وَحيداً وَلا تَسْتَطيعينَ فَهْمي
تُصِرِّينَ أَنْ نَتَلاَقَى وَحُزْني يَصُدُّكِ إِنْ أَنْتِ حَاوَلْتِ ضَمِّي
أَراكِ كَزَوْرَقِ أَمْنٍ وَلكِنْ أَخَافُ عَلَيْكِ هِيَاجَ خِضَمِّي
وَمَا زِلْتُ أَرْقُبُ أَنْ يَسْتَريحَ مِنَ الكَرِّ وَالفَرِّ في الأَرْضِ قَوْمي
لأَنْظُمَ أَحَلَى قَصائِدِ شِعْرِي بِوَصْفِ جَمَالِكِ يا بِنْتَ عَمِّي
سَمِعْتُ بِأَنَّ رُجُوعَ السَّلامِ إِلى أَرْضِ قَوْمي أَكيدٌ وَحتْمي
وَأَنَّ السِّلاحَ سَيُلْقى أَخيراً فَمَا مِنْهُ جَدْوى وَمَا عَادَ يَحْمي
لأَنَّ العَدالَةَ صَارَتْ وُروداً عَلَى الأَرْضِ يَا أَرْضُ شُمِّي
مَشاعِرُ مَا زَالَتِ الأُمْنِياتُ تَلُوحُ سَراباً وَتَبْدُو كَحُلْمِ
وَلكِنَّي عَاشِقٌ ثَابتٌ وَمَا بَدَّلَ العِشْق هَمِّي وَغَمِّي
فَأَنْتِ مَليكَةُ قَوْلي وَفِعْلِي وأَنْتِ شَريكَةُ حَرْبي وَسِلْمي
أَرى في هَواكِ الرَّجَاءَ الأَخِيرَ لإِنْهَاءِ عَهْدِ اضْطِهادي وَظُلْمي
وَأَشْعُرُ أَنَّكِ عَدْلُ السَّمَاءِ فَعُمِّي عَلى الأَرْضِ أَرْجُوكِ عُمِّي
وَمُدِّي يَدَيْكِ خِلالَ السَّحابِ إِلى مَا تَنَاثَرَ مِنِّي وَلُمِّي
أُحِبُّكِ هذا يقيني الوَحيدُ فقومي بِماءِ اليَقينِ اسْتَحِمِّي
أُحِبُّكِ وَاللَّيْلُ يَدْعُو لِحَرْبٍ فَأُصْغي إِلَيْهِ بِأُذْنِ الأَصَمِّ
فَإِنَّكِ كَأْسُ السَّلامِ وَإِنِّي لَشارِبُ كَأْسٍ تَفيضُ بِسُمِّ
وسلمتكم
[/glow1]