Oo ما هي مادة الكورتيزون؟ oO
- الكورتيزون مادة تفرز في جسم الإنسان من غدة صغيرة (4جم) تلتصق بالكلية ولذلك سميت بالغدة " الجاركلوية " وتفرز هذه الغدة هرمونات أخرى تنظم الأملاح والماء في الجسم، وتفرز أيضاً هرمونات جنسية ذكرية وانثوية وموصلات عصبية مثل الأدرينالين والنورأدرنالين. ولكن هناك غدة أخرى موجودة في الدماع تسمى الغدة النخامية تتحكم في عمل غدة الجاركلوية فترسل لها مادة هرمونية تأمرها بإفراز الكورتيزون لزوم القيام بعمليات حيوية في الجسم على مدار الساعة.
الكورتيزون يستعمل لعلاج الإلتهاب ولكن ما هو الإلتهاب؟
- الإلتهاب هو عملية دفاعية يقوم بها الجسم لطرد أو تعديل وضع شاذ في الجسم كما تقوم العين بافراز الدمع لطرد جسم غريب، وكذلك القيء هو عملية دفاعية لطرد السموم من المعدة قبل أن يمتصها الجسم، ولكن أحياناً يكون رد الفعل قوياً أو يستمر مدة طويلة ويؤدي إلى مضاعفات خطيرة. وهنا يتم التدخل بإعطاء الدواء اللازم لإيقاف هذه الأعراض. فمثلاً لو لسعت نحلة شخصاً في يده – أي أنها حقنت في جلده مادة غريبة – أو دخل فيروس في كبد الإنسان فسيقوم الجسم بإعلان حالة طوارىء في تلك المنطقة، وتتنادى الأجسام المناعية ويفرز الهستامين فتتوسع الأوعية الدموية في المنطقة وتمتلىء بالسوائل فتتورم وترتفع فيها درجة الحرارة وقد توضع الحواجز أمام زحف الجسم الغريب وهو ما يدعى بالتليف (وهو تحول الخلايا الحية إلى ما يشبه الألياف لا حياة فيها) فإن استمر الإلتهاب فقد يتليف معظم الكبد مثلاً. لذا يجب إيقاف الإلتهاب قبل أن يدمر الكبد أو الرئتين (كما في الربو) أو الكلية وغير ذلك. والإلتهاب قد يحدث أحياناً ثم يذهب دون الحاجة لإعطاء أدوية، فقد تظهر حكة جلدية ثم تختفي أويسيل الأنف بعض الوقت ثم يتوقف، ولكن هناك أعراض وحالات شديدة كالربو والتهيج الجلدي المؤلم وغير ذلك كثير مما يتطلب معه إعطاء الأدوية اللازمة ومنها أدوية الكورتيزون.
هل أدوية الكورتيزون متشابهة في التأثير والإستعمال؟
- لا طبعاً، فأدوية الكورتيزون منها ضعيف القوة ومنها المتوسط ومنها القوي وأخيراً القوي جداً. ومنها ما يعطى خارجياً مثل المراهم والكريمات ومنها الذي يعطى على شكل بخاخات للرئتين والأنف ومنها حبوب البلع وهناك الحُقن التي تعطى بالدم.
هل للكورتيزون المستعمل خارجيا تأثير عام على الجسم كالحبوب أو الحقن؟
- إن أدوية الكورتيزون المستخدمة خارجياً أو موضعياً هي التي تكون على شكل مراهم أوكريمات ذات الإستخدام على سطح الجلد والعين والأنف وكذلك بخاخات الرئتين تعتبر استعمالاً خارجياً لا يدخل إلى الدم كالكورتيزون الذي يعطى عن طريق الفم أوالحقن. ألا أنه قد تمر كمية ضئيلة نسبياً إلى الدم عبر الجلد وبذلك تحدث آثاراً سمية غير مرغوبة.
هل يتساوى ضرر أدوية الكورتيزون المستخدمة خارجياً؟ أم أن هناك ما هو أخف ضرراً من الآخر؟
- أولاً لا يتساوى ضرر أي مستحضر كورتيزوني مع الآخر وذلك لإختلاف أنواع أدوية الكورتيزون، فالكورتيزون القوي يحدث آثاراً جانبية أكثر والعكس صحيح. كما أن طريقة الإستخدام لها دور كذلك فقد يكون نوع الكورتيزون ضعيفاً ولكن إذا أستخدم مدة طويلة، أوبكميات كبيرة أو في أماكن واسعة من سطح الجسم أو أماكن جلدية رقيقة مثل الوجه وثنايا الجلد أو تم تغطية الجلد المعالج بغطاء غير نفاذ مثل البلاستك فإن أثره الجانبي كبير (لذلك يجب عدم إستخدامه في حالة التهاب منطقة الحفائظ عند الأطفال). ولهذا يتم إختيار نوع الكورتيزون المناسب حسب الحالة المرضية، فلكل حالة إختيار خاص لنوع الكورتيزون وشكله الصيدلاني مثل أن يكون على شكل مرهم أو كريم، فعلاج الصدفية يختلف عن علاج حكة جلدية بسيطة. وتختلف معالجة منطقة الإبط عن علاج منطقة أسفل القدم، والجلد الجاف المتصلب يعالج بمراهم دهنية والجلد الرطب بالكريمات وهكذا. فاذا استخدم الكورتيزون حسب ما وصفه الطبيب أو الصيدلي من ناحية الكمية الدوائية وطريقة الإستخدام والمدة المطلوبة فإن الضرر يكون أقل ما يكون بإذن الله.
ولكن ما هو الضرر أو الأثر الجانبي لأدوية الكورتيزون؟
- كما أن لأدوية الكورتيزون آثاراً علاجية ممتازة فإن لها آثاراً جانبية قد تكون خطيرة احيانا ان لم يلتزم المريض بالتعليمات الازم اتباعها، واكثر ما تظهر عند استعمال أدوية الكورتيزون عن طريق الفم أو الحقن أوجرعات عالية مدة طويلة، لأن ذلك يؤدي إلى تعطيل غدة الجاركلوية عن إفراز الكورتيزون الطبيعي، وقد تحتاج إلى أسابيع أو شهور حتى تعود الى عملها الطبيعي في افراز الكورتيزون. اما الآثار الجانبية المحتمل حدوثها فهي ارتفاع ضعط العين ومرض السّاد (الكاتاراكت) وهو عتامة عدسة العين، وارتفاع مستوى السكر في الدم ومرض الرثية (الروماتزم)، وتخفيض المناعة، واستدارة الوجه، وتجمع الدهون بين الرقبة والاكتاف (حدبة)، وزيادة العطش والتبول، وآلام في العضلات، وحجز عنصر الصودوم داخل الجسم مما يؤدي إلى زيادة السوائل وتنشأ الوذمة (الاديما) ويرتفع ضغط الدم فيزيد العبء على القلب، كما يطرد عنصر البوتاسيوم مع البول مما يؤدي إلى فشل عمل القلب، وقد تسبب اضطراب الدورة الشهرية، كما تسبب تقليل المناعة مما يؤدي الى تأخر التئام الجروح والتجرثم البكتيري والفيروسي والفطري وغير ذلك فيصاب المريض بمرض آخر دون أن يشعر لأن الكورتيزون يخفى أعراض التجرثم. كما يؤدي الى ترقق الجلد وظهور الشعيرات الدموية، ويغير البيئة البكتيرية على سطح الجلد مما يؤدي إلى نمو جراثيم ضارة كالفطريات.
ما هي أطول مدة يمكن إستخدام الكورتيزون خارجياً؟
- تعالج الإلتهابات الجلدية بالكورتيزون مدة قد تصل الى 10 أيام مرة أومرتين يومياً. أما في الحالات التي تحتاج الى معالجة طويلة الأمد فيستخدم الكورتيزون خارجياً مدة تصل الى 3 أسابيع ثم يستخدم كريم أوفازلين عدة أيام (أيام راحة) ثم يستعمل الكورتيزون مرة ثانية.
هل يضر تناول الكورتيزون من قبل الحامل على الجنين؟
- لا يوجد ما يشير إلى وجود خطر من نوع ما على الجنين، رغم أن النصيجة تدعو إلى عدم إستخدام الكورتيزون من قبل الحامل أو من قبل من كانت على نية الحمل إلا بوصفة طبية. كما يستحسن إستخدام أضعف أنواع الكورتيزون وأقل كمية وأقصر مدة ممكنة.
هل يضر الكورتيزون بالرضيع؟
- قد تفرز كمية ضئيلة في حليب الأم إذا تناولت الكورتيزون ولكن لا يوجد ما يقلق إذا تناولت الأم جرعة يومية أقل مما يعادل 40 ملجم من البريدنيزولون يومياَ، ولكن يجب الإنتباه إذا كانت الكمية أكبر فإن الكورتيزون قد يؤخر نمو الأطفال. كما على الأم عدم دهن صدرها بالكورتيزون قبل الرضاعة.
ما هي أعراض الإنسحاب من الكورتيزون؟ ولماذا تحدث؟
- إذا توقف المريض فجأة عن تناول الكورتيزون فإن جسمه يخلو من الكورتيزون اللازم للعمليات الحيوية وذلك لأن غدة الجاركلوية تكون قد توقفت عن إفراز الكورتيزون بسبب تناوله من خارج الجسم، وقد لا تعود إلى عملها إلا بعد أسابيع أو شهور أو قد تحتاج إلى عام أو اثنين حتى تستعيد كامل نشاطها السابق وبالتالي تظهر أعراض الانسحاب التي منها الشعور بالدوار، ضعف العضلات، ألم المفاصل، تقشر الجلد، ضعف الشهية، غثيان أو قيء، حمى، هبوط مستوى سكر الدم، صداع، وارتفاع الضعط داخل الجمجمة، وتغييرات عقلية، وقد يؤدي التوقف المفاجئ إلى الموت. كما قد يؤدي إلى عودة المرض الذي كان يعالج بالكورتيزون. وتعالج أعراض الإنسحاب من الكورتيزون بإعطاء جرعة عالية من الكورتيزون ثم تقليلها تدريجياً.
ما هي النصائح التي يمكن تقديمها للمريض الذي يعالج بالكورتيزون؟
- تعتبر بخاخات الكورتيزون قليلة المخاطر نسبياً إذا استخدمت بشكل صحيح، وأن استخدام المراهم أو الكريمات لعدة أيام فقط فإن شاء الله لا يوجد منه ضرر على الكبار أو الاطفال. ولكن هناك ضرر متوقع من استخدام الكورتيزون على هيئة حبوب أو حقن فإن استخدامها أكثر من ثلاثة أسابيع قد يؤدي إلى توقف غدة الجاركلوية عن الإفراز.
- يمنع الطفل أو البالغ من الاحتكاك بمصادر العدوى الجرثومية مثل المستشفيات أو الأماكن المزدحمة أو أن يتلقى تطعيمات تحتوي على كائنات حية مثل تطعيم شلل الأطفال عن طريق الفم، لأن المناعة تقل أثناء تناول الكورتيزون، كما يمنع الاحتكاك بالمصابين بجدري الماء (العنقز) أو الهربس أو مرض الحصبة لأن ذلك قد يؤدي إلى مضاعقات خطيرة. فإن حصلت العدوى فإن المصاب قد يحتاج إلى حقن أجسام مناعية.
- إن كنت ممن يعالجون بالكورتيزون مدة طويلة فقد تحتاج إلى حمل بطاقة تبين ذلك للآخرين في حالة تعرضك لأمر ما.
- أخبر الطبيب المعالج عن الأمراض التي تعاني منها أو الأدوية التي تتناولها أو النباتات الطبية أو الوصفات الشعبية التي تتبعها لأن ذلك قد يتعارض مع أدوية الكورتيزون وقد يعرضك إلى مضاعفات صحية خطيرة.