السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
المسجد الحرام . . .

أعظم المساجد قاطبة وأشرفها على الإطلاق وهو قبلة المسلمين حيث تقع الكعبة في وسطه ، نعته الله في كتابه بأنه أول بيت وضع للناس ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين ) [ آل عمران : 96] وقد جاءت النصوص الشرعية بأربعة معاني للمسجد الحرام فقد يراد به الكعبة وحدها وقد يراد به الكعبة وما حولها ، وقد يراد به مكة كلها ، وقد يراد به مكة مع الحرم حولها بكامله ، وحدود حرم مكة هي الحد الفاصل بين الحل والحرم ، وأول من نصب علامات على حدود الحرم هو إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام بإرشاد جبريل عليه الصلاة والسلام تعظيما للبيت وتشريفا له ، وقد بعث الرسول صلى الله عليه وسلم تميم بن أسد الخزاعي بعد فتح مكة ليجددها واستمر خلفاء المسلمين وأعيانهم يجددونها ، روى مسلم عن أبي سعيد الخدري قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( اللهم إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حرما ، وإني حرمت المدينة .. الحديث ) وقد شرع الله للحرم أحكاما تخصه منها : تحريم القتال فيه وتحريم صيد الحيوانات والطيور الموجودة به ، وتحريم قطع نباته الذي أنبته الله تعالى ولم يزرعه أحد وتحريم التقاط لقطته إلا لمن يعرفها ، ومن أعظم فضائله مضاعفة أجر الصلاة فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدي هذا بمائة مرة ) فمعنى هذا أن الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة ، لأنها تفضل الصلاة في المسجد النبوي بمائة مرة ، وقد أختلف أهل العلم في مضاعفة الصلاة هل هي خاصة بعموم المسجد الحرام ( حرم مكة ) أو هي خاصة بالمسجد نفسه دون بقية الحرم . والأظهر والأقرب والله أعلم وهو الذي دلت عليه الأدلة الصريحة هو أن المضاعفة تشمل جميع ما كان داخل الأميال وليست خاصة ببناء المسجد نفسه ، ولكن الصلاة في نفس المسجد الحرام لا شك فيها ، يقول سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله ( والأصح أن المضاعفة تعم جميع الحرم لعموم الآيات والأحاديث الدالة على أن الحرم كله يسمى المسجد الحرام لكن الصلاة في المسجد الذي حول الكعبة ، وإجماع العلماء على مضاعفة الصلاة فيه ..) وما في الأرض حرم غير حرم مكة وحرم المدينة ؛ حتى بيت المقدس والمسجد الأقصى ليسا بحرم وإن كانا مقدسين ومباركين
الحجر الأسود . . .

الحجر الموضوع في الركن الشرقي ( الخرساني) من الكعبة بارتفاع 5 , 1 متر عن سطح الأرض ، وهو حجر ثقيل بيضاوي الشكل أسود اللون مائل إلى الحمرة وفيه تعاريج صفراء هي أثر لحام القطع المتكسرة منه وقطره 30 سم ويحيط به إطار من الفضة ، وأول من وضعه في مكانه أبونا إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين بناء البيت ، وعندما بنت قريش الكعبة قبل بعثته صلى الله عليه وسلم وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في موضعه بيده الشريفة ، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أن الحجر الأسود أنزله الله تعالى إلى الأرض من الجنة ، وكان أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم ، وأنه يأتي يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد لمن استلمه بحق ، وقد وقعت على الحجر الأسود أحداث لعل من أعظمها قيام الملحدين المارقين القرمطة بقلعه وأخذه معهم إلى الأحساء سنة 317 هـ وأعادوه إلى مكانه ستة 339هـ ، واستلامه أو تقبيله أو الإشارة إليه هو اول ما يفعله من أراد الطواف سواء كان حاجا أو معتمرا أو متطوعا ، وقد قبله النبي صلى الله عليه وسلم وتبعه على ذلك أمته ، فإن عجز عن تقبيله فيستلمه بيده أو بشيء ويقبل هذا الشيء ، فإن عجز أشار إليه بيده وكبر . ومسح الحجر مما يكفر الله تعالى به الخطايا .
الركن اليماني .

هو أحد أركان الكعبة المشرفة في اتجاه الجنوب وهو الركن الموازي لركن الحجر الأسود ، وسبب تسميته باليماني أنه في اتجاه الجنوب وكانت العرب تسمي كل متجه إلى الجنوب يمناً باعتبار اليمن في الجزء الجنوبي من الجزيرة العربية . ومن فضائله ـ والركن الأسود ـ أنهما القواعد الأولى للبيت التي رفعها إبراهيم الخليل عليه السلام وكما هو معلوم فإن الركنين الآخرين ( العراقي والشامي ) قد أدخلا في الحجر بعد بناء قريش ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يستلمه كثيراً بيده الشريفة فصارت سنة نبوية متبعة ، والركن اليماني يستلم باليد دون تقبيل أو تكبير فإن لم يتمكن من استلامه بيده فإنه لا يشير إليه لعدم ورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فعن ابن عمر رضي الله عنهما " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا طاف بالبيت استلم الحجر والركن في كل طواف " رواه الحاكم وصححه الألباني وجاء عنه صلى الله عليه وسلم : " إن مسح الحجر الأسود والركن اليماني يحطان الخطايا حطاً " رواه أحمد عن ابن عمر وصححه الألباني ، وذكر أنه تم إلصاق قطع الركن اليماني بالمسامير في عهد الفاطميين ، كما أنه في عام 1040هـ في عهد السلطان مراد الرابع الذي جدد بناء الكعبة ، انكسر طرف حجر الركن اليماني فوضع في محل ذلك رصاص مذاب وألصق الجزء المكسور
بــاب الكعبــة المشــرفة..
يقع في الجهة الشرقية من الكعبة ويرتفع عن أرض المطاف بحوالي 2.5 م وارتفاع الباب 3.06 م وعرضه 1.68 م وكان للكعبة منذ بناها إبراهيم عليه السلام بابان ملاصقان للأرض أحدهما شرقي والآخر غربي ، فلما جددت قريش بناء الكعبة رفعوا الباب الشرقي من مستوى المطاف ليدخل الكعبة من أرادوه وسدوا الباب الخلفي الغربي المقابل ، قال صلى الله عليه وسلم : " يا عائشة ، لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم فأدخلت فيه ما اخرج منه وألزقته بالأرض وجعلت له باباً شرقياً وباباً غربياً فبلغت به أساس إبراهيم " رواه البخاري ومسلم ، والباب الموجود اليوم تم صنعه من الذهب حيث بلغ مقدار الذهب المستخدم فيه حوالي 280 كيلو جرام عيار 99.99 السعودي وركب في الكعبة بتاريخ 22 في ذي القعدة 1399 هـ .
مــقام ابـــراهيـــم...
هو حجر رخو من نوع حجر الماء ، لونه بين البياض والسواد والصفرة ، وهو مربع الشكل وطوله حوالي نصف متر ، ويقع في الجهة الشمالية الشرقية من الكعبة ، ومقام إبراهيم هو الحجر الذي قام عليه نبي الله إبراهيم عليه السلام حين أرتفع بناؤه للبيت ، وشق عليه تناول الحجارة ، فكان يقوم عليه ويبني ، وإسماعيل عليه السلام يناوله الحجارة ، وهو أيضاً الحجر الذي قام عليه للنداء والأذان بالحج في الناس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فعند ذلك رفعا إبراهيم وإسماعيل القواعد من البيت ، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة، وإبراهيم يبني ، حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له فقام عليه ، وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجر وهما يقولان : ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم .. " وفي هذا الحجر معجزة أثر قدمي إبراهيم عليه السلام حيث جعل الله تعالى تحت قدميه من ذلك الحجر في رطوبة الطين حتى غاصت قدماه وبقي أثرهما ظاهراً حتى يومنا هذا ، وقد تغير أثر قدميه في ذلك الحجر عن هيئته وصفته الأصلية ، وذلك بمسح الناس له بأيديهم خلال هذه القرون الطويلة قبل وضع المقام في مقصورة مغلقة ، يقول أنس رضي الله عنه : رأيت المقام فيه أصابع إبراهيم وأخمص قدميه ، غير أنه أذهبه مسح الناس بأيديهم . وقد اتخذ الناس هذا الحجر مقاماً وأمر الله سبحانه باتخاذه مصلى قال تعالى " واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى " [ البقرة :125 ] ، واستحب لكل مسلم أن يصلي ركعتي الطواف خلف المقام ، وقد كان مقام إبراهيم عليه السلام ملاصقا للكعبة فأخره عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى موضعه الحالي وأبعده عن جدار الكعبة ليسهل الطواف ويخفف الزحام ، وأول من حلى المقام الخليفة المهدي العباسي ، لما خشي عليه أن يتفتت فهو من حجر رخو ، وفي خلافة المتوكل سنة 236 هـ زيد في تحليته بالذهب وجعل ذلك فوق الحلية الأولى ، ولم تزل حلية المهدي على المقام حتى قلعت عنه في سنة 256 هـ لأجل إصلاحه فجدد وصب عليه حتى يشتد وزيد في الذهب والفضة على حليته الأولى ، فعمل له طوقان من ذهب وطوق من فضة ، وقد كان المقام داخل مقصورة نحاسية مربعة الشكل وعليها قبة قائمة على أربعة أعمدة تحتل مساحة كبيرة بجوار الكعبة ، إلا أن كثرة الحجاج في السنوات الأخيرة أوجبت توسعة المطاف بعد أن ضاق بالطائفين فكان وجود القبة عائقاً لهذه التوسعة ، ودارت مناقشات بين علماء المسلمين حول جواز نقل المقام من موضعه واختلفت الآراء بين القول بالجواز أو عدمه وانتهى الأمر إلى قرار من رابطة العام الإسلامي بتاريخ (25 من ذي الحجة 1384 هـ ) بإزالة جميع الزوائد الموجودة حول المقام ، وإبقاء المقام في مكانه على أن يجعل عليه صندوق من البلور السميك القوي على قدر الحاجة وبارتفاع مناسب يمنع تعثر الطائفين ويتسنى معه رؤية المقام ، وتم ذلك في رجب 1387 هـ ، وفي عام 1418 هـ تم تجديد غطاء مقام إبراهيم عليه السلام من النحاس المغطى بشرائح الذهب والكريستال الزجاج المزخرف ، وتم وضع غطاء من الزجاج البلوري القوي الجميل المقاوم للحرارة والكسر على مقام إبراهيم عليه السلام .
مـــاء زمـــزم...
ماء أنبعه الله عز وجل تحت قدمي إسماعيل عليه السلام بعدما اشتد به الظمأ ففرحت أمه هاجر بالماء وأدارت حلوله حوضاً وأخذت تزمه ولذا سميت ( بئر زمزم ) ولما زارهم إبراهيم عليه السلام ذهب لمكان العين وحفر البئر ، وبظهور الماء في هذا الوادي الجدب نشأت مكة وتجمعت حولها القبائل ، تقع البئر جنوب مقام إبراهيم عليه السلام مقابل الركن الأسود ، وتبعد عن الحجر الأسود (18) متراً ويبلغ مقدار عمقها نحو (43م) وفي قعرها ثلاث عيون ، عين بجوار الركن الأسود ، وعين بجوار جبل أبي قبيس والصفا ، وعين بمحاذاة المروة ، وكانت مبنية من غورها إلى رأسها ، وكان لها حوضان ، أحدهما بينها وبين الركن يشرب منه ، والثاني وراءها له مجرى يذهب فيه الماء إلى مكان قريب من الصفا حيث يتوضأ الناس منه ، ونظراً لما تسببه فوهة البئر من ازدحام في منطقة الطواف فقد أزيلت المنطقة العلوية من البئر وجعل البئر من أسفل ، بحيث ينزل الحجاج إليه بدرج يصل إلى غرفة البئر أسفل المطاف . واتفق أهل العلم إلى أنه يستحب للحاج والمعتمر خصوصاً وللمسلم في جميع العالم عموماً أن يشرب من ماء زمزم ، لما جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم : " شرب من ماء زمزم " وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في ماء زمزم : " إنها مباركة إنها طعام طعم وشفاء سقم " . أي شرب مائها يغني عن الطعام ويشفي من السقام لكن مع الصدق ، ودخل ابن المبارك زمزم فقال : اللهم إن ابن المؤمل حدثني عن ابن الزبير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ماء زمزم لما شرب له " فاللهم إني أشربه لعطش يوم القيامة
الملـــتزم..
هوا مابين الحجر الاسود وباب الكعبة المشرفة ومقداره نحو مترين وسمي بالملتزم لأن الناس يلزمونه ويدعون عنده وفضله عظيم ولذلك ثبت انه من المواطن التي يستجاب فيها الدعاء . وقال عبدالله بن عمرو بن العاص وقد التزم بين الباب والحجر الاسود: هذا والله المكان الذي رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) التزمه وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ): [ الملتزم موضع يستجاب فيه الدعاء ما دعا الله فيه عبد دعوة الا استجابها ] وقال ابو الزبير : رأيت عبدالله بن عمر وابن عباس وعبدالله بن الزبير رضي الله عنهم يلتزمونه وقال ابن عباس رضي الله عنهما : [ إن ما بين الحجر والباب الا يقوم فيه انسان فيدعوا الله تعالى بشئ الا رأى في حاجته بعض الذي يحب ] .
كســــوة الكعبـــة...
كسوة الكعبة من اهم مظاهر التبجيل والتشريف لبيت الله الحرام ، ويرتبط تاريخ الكسوة بتاريخ الكعبة نفسها؛ لذلك اهتم المسلمون بكسوة الكعبة المشرفة، وصناعتها ، والابداع فيها ، وتسابقوا لهذا الشرف العظيم . تذهب بعض المصادر التاريخية الى ان اسماعيل عليه السلام هوا اول من كسا الكعبة ، والبعض الاخر يذهب الى ان عدنان جد النبي (صلى الله عليه وسلم) هوا اول من كساها ، غير ان الثابت تاريخياً ان اول من كساها هو [ تبع ابي كرب اسعد ] ملك حمير سنة 220 قبل الهجرة وكان تبع هوا اول من كسا الكعبة كسوة كاملة حيث كساها((الخصف))، ثم تدرج في كسوتها حتى كساها ((المعافير)) وهي كسوة يمنية ، كما كساها ((الملاء)) وهي كسوة لينة رقيقة ، ثم تبع خلفاؤه من بعده فكانوا يكسونها ((الوصايل))، وهي اثواب حمر مخططه ، و((العصب)) وهي اثواب يمنية يعصب غزلها ؛أي : يجمع ويشد؛ واخذ الامراء في تقديم الهدايا اليها من الاكسية المختلفة ، وكلما جاءت كسوة طرحت سابقتها الى ان جاء عهد ((قصي بن كلاب)) ففرض على القبائل رفادة كسوتها سنوياً ، وما زالت قريش تقوم بكسوة الكعبة حتى فتح مكة حيث اتيح للرسول (صلى الله عليه وسلم) كسوة الكعبة بالثياب اليمنية ومن بعده ابو بكر الصديق ، ثم كساها عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان((القباطي المصرية))، وهي اثواب بيضاء رقيقة كانت تصنع في مصر، وحظيت مصربشرف صناعة كسوة الكعبة منذ ايام امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وحتى عام 1382هـ اذ توقفت مصر عن ارسال كسوة الكعبة لما تولت المملكة العربية السعودية شرف صناعتها بإنشاء مصنع خاص بالكسوة تمر خلاله الكسوة بست مراحل : الحزام والنسيج اليدوي والصباغة زالنسيج الآلي والطباعة والستارة الداخلية .
الصفـــا والمـــروة ...
الصفا جبل صغير وأكمة صخرية تقع في الجهة الجنوبية الشرقية من الكعبة و(الصفا) الحجارة الملس وهي التي يبدأ منها السعي ، والمروة كذلك أكمة صخرية تقع في الجهة الشمالية الشرقية من الكعبة ، و(المروة) الحجر الابيض الذي تقدح من النار وهي التي ينتهي عندها المسعى ، وأصل السعي انه لما نفد الماء من هاجر وبدأ اسماعيل عليه السلام بالبكاء من العطش راحت امه تبحث عن الماء أخذ بالأسباب والانسان يتسع نظره لما حوله إذا ارتقي مكاناً عالياً خاصة إذا كان ما حوله هو فضاء واسع كا الصحراء ؛ فوجدت اقرب ما يكون منها هو الصفا والمروة فأخذت تصعد عليهما وتجري بينهما بحثاً عن الماء لتضرب بنظرها الى ما يمكن ان تلتقطه عيناها واذا مرت ببطن الوادي بينهما أسرعت ، ولما قطعت الشوط السابع سمعت همساً من جهة وليدها فذهبت لتطمئن عليه لتجد الماء يتفجر من تحت قدميه ؛ فخلد الله سبحانه وتعالى هذه الحادثة وجعلها من شعائره سبحانه التي يجب على كل مسلم أن يعظمها؛ وقد كان المسلمون قبل فتح مكة يتحرجون من السعي بينهما لوجود صنمين على الصفا والمروة ، وكان المشركون قد وضعوا على جبل الصفا صنماً يقال له إساف وعلى المروة:نائلة، يتمسحون بأعتابها عند السعي فأزال الله عنهم هذا الحرج بقوله تعالى [ إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يتطوف بهما ] " البقرة:158" وبعد فتح مكة حطم الرسول هذه الاصنام وهو يقرأ [وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقاً ] " الاسراء :81 " وقد كانت الصفا والمروة خارج عمارة المسجد الحرام قبل التوسعة السعودية الأولى فلما بدأت التوسعة أدخل المسعى ضمن بناية المسجد الحرام وتم تحسين المسعى الذي يبلغ طوله 395 متراً وعرضه 20 متراً .
وسلامتكم.. أرجو ان يكون قد أعجبكم الموضوع واستفدتم منه يا رب
[/align]
م ن ق و ل من الإيميل ...
مفتـ العين ـون ...