هل لنا أن نتـــــــــوقع أقــــــــل من ذلك.؟ وهـــــــــل لنا أن نــــــنتظر نهراً يتـــــــوقف في يوم من الأيـــــــام عن الســــــــــــير إلى الأمام.؟ لا بالتـــــــــأكيد فنهر العطــــــــــــاء يســــــــــــتمر وهذه الســـــــــلسة المتلألئة والتي أكـــــــــــرم الله بها هذه الأرض ســــــــــــــتبقى لا تدخر جهداً ولا وقــــــــــتاً ولا مالاً لأجل من يقــــــــــيمون على أرضــــــــــــها..
لماذا نستغرب هذه المكرمات والعطاءات المتدفقة من خليفة الخير.؟
أو ليس هو ابن زايد.؟
أوليس هو من مدرسة زايد بكل مناهجها وتطبيقاتها المحلية والدولية..؟
تلك المدرسة التي تحمل كل المعاني الأخلاقية والسلوكية وكل الصفات النادرة في هذا الوقت.!!
أوليس هو على ذاك النهج وتلك الحميمية التي تربط القائد بشعبه لا حواجز ولا اختلافات، لا ينظر لهم نظرة الرئيس والمرؤوس ونظرة القائد والرعية بل نظرة أبوية نظرة تحمل كل الحب للآخر مهما اختلف نوعه وتعدد نطق لسانه، ولهذا لم يفرق بين المواطن وغيره، كلهم أمامه أبناء وأحباء..!!
أوليس زايد ـ رحمه الله واسكنه فسيح جناته ـ هو من أرسى هذه القواعد في أبناءه.؟
هل يختلف خليفة عن محمد عن حمدان عن الآخرين..؟
بل جميعهم على نفس النهج وذات الأخلاق ليــــــــــس ذلك نفاقاً ولا مديـــــــحاً لمن ليس أهلاً له بل هي الحـــــــقيقة التي لا يخالفني عليها أحد..لم يفرق زايد طوال حياته بين جنس وآخر ولهذا عاش الوافد جنباً إلى جنب مع المواطن في وضع لبنات هذا البلد، أعطى رحمه الله درساً من دروس الوحدة والتآلف بين الشعوب ولهذا بكى رحيله الوافد قبل المواطن لا مجاملةً ولا ظاهرياً فالبكاء يخرج من القلب والدموع دائماً تمثل تعبيراً صادقاً لما يختلج في نفس الإنسان من موقف محزن أو مأساة..إننا ولا شك ننظر إلى الفترة القادمة من تاريخ دولتنا الفتية نظرة أكثر إشراقاً وبهجةً وسخاءً، فغياب زايد نعم ترك فينا حزناً عميقاً لن يُنسى ولكن أيضاً خليفة رسّخ له قواعد قوية، وأكد أن المرحلة القادمة ستكون أكثر عطاءً ونظرةً طموحةً لا حدود لها لمستقبل أفضل لهذه الدولة ولهذا الوطن الذي لا مثيل له..حمى الله الإمارات من كل سوء ومن حسد الحاسدين وطمع الطامعين وأطال في أعمار نفوس لا تهدأ حباً لها وعشقاً لكل ذرة رمل من ترابها..ودمتم سالمين يا أبناء زايد الأوفياء..