كبير الدار
قلمي رويدا لا تكن جبار أتريد أن تطري كبير الدار
دع عنك ادراك النجوم فما لنا غير القليل بهذه الأمصار
قد عشت فيها ربع قرن ولم تحذ بربوعها من ضيعة أو دار
قلبي تشجع لا تكن خوار ان الكبار ليمتدحن كبار
والكون يشهد لي ويعلم انني نجم مضيء في سما الأشعار
فانشد ولا تعبأبعذل مثبط وتبرم الخلطاء والسمار
أمبارك اني ببابك واقف متردد متتمزق محتار
من أين أبدأ في ثناؤك رحلتي ولكم بكل محطة أسفار
بحر من الخير العظيم تحوطه كلا وربي بل لانت بحار
أبعطفك الفياض أبدأ رحلتي أم بالشجاعة والندى المدرار
يامن اذا ضن الزمان بغيثه هلت سحائبه على الأبار
ما زلت تكسونا برحمة والد حتى جعلت من الصغار كبار
مازلت تبني في بلادك عاليا حتى علونا سائر الأقطار
بك أصبح الليل البهيم نهار وتلألأت في مصرنا الأنوار
يا قائد السرب المفدى بالورى يوم التهمنا شيعة الفجار
شتت شملهم بضرب موجع ورميت في بارليفهم فانهار
ظنوا بأنهم الأباة وما دروا يوما بسطوة جيشنا الجبار
فنزعت عنهم ثوب كبر كاذب وكسوت من يتشدقون صغار
هل بعد ذلك في الزمان فخار الليل ليل والنهار نهار
مازلت من قبل الرئاسة سيدا تخشع له الأسماع والأبصار
حتى هوى ليث العرين ولم يكن في مصر مثلك صارم بتار
يقد الزمام بحكمة وجسارة عزت عن الأشباه والأنظار
دع عنك قول الفتية الثوار مرضى القلوب وذي عقول صغار
زعموا بنصرة دينهم مع أنهم عن دينهم ونبيهم فرار
فامض ولا تعبأ بزور مقالهم ان البلاد وراءكم أنصار
لي في ثناك قصائد ما قالها من قبل متنب ولا بشار
فاذا رضيت فما لقولي أخر ما دام يطلع في البلاد نهار