| : : : قضية المساوة بين الرجل والمرأة : : : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
نعود لكم اليوم في حلقة جديدة من حلقاتنا ... أرجوا لكم الفائدة فيها : : : قضية المساوة بين الرجل والمرأة : : : مما شغلت به المرأة المسلمة المعاصرة في كثير من المجتمعات .. تلك القضية العجيبة التي حولها الحديث طويلاً واختلفت الآراء : قضية المساواة .. لقد زعمت انها مهضومة الحق ، مسلوبة الإرادة ، مضيعة الحقوق ... والذي ظلمها هو الرجل ، او الدين الذي اعان عليها الرجل ، حين اعطاه ما لم يعطيها ولم يساو بينهما في كل الحقوق ...
فلماذا تكون القوامة للرجل دون المرأة .. ( الرجال قوامون على النساء ) ولماذا يملك الرجل حق الطلاق ولا تملكه المرأة .. ولماذا ينال الرجل في الميراث ضعف ما تناله المرأة ...
ولماذا تعتبر شهادة المرأتين في مقام شهادة رجل واحد .. ( فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ) . هذا ما قاله الله تعالى في القرآن الكريم .
ثم ماذا ..
تلك خلاصة قضية المساواة التي عقدت من أجلها المؤتمرات وصدرت الصحف وكونت الجمعيات .. وارتفعت الصيحات كلما خلا الجو وانفسح المجال .. فهل هي قضية تستهدف العدل وتترى الحق ..
ام هي شغب يخفى وراءه باطلاً ويستر عبثاً ، ويسعى الى ضلال ...
من المشاهد أن زعيمات هذه الحركة من سيدات المجتمع الراقي من اللاتي لم يكتوين بألم ولم يشعرن بحرمان .. فاتجهن الى ملىء الفراغ لهذه القضايا التي تجلب لهن الشهرة ...
ولكن إحقاقاً للحق وانصافاً لآداء الزعيمات المناضلات ،، نأخذ الأمر جداً ونناقشه من جانب الموضوع .. لنرى جانب الحق في قضية المساواة ونكشف ما وراءها للمؤمنات من نساء الاسلام .
اولاً مطالب المساواة :
لماذا يجعل الاسلام للرجل القوامة في الاسرة ،، حين يقول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم ( الرجال قوامون على النساء * بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من اموالهم ) الآية 34 من سورة النساء .
والجواب :
ان الاسلام لم يفرض جديداً ولم يغير مألوفاً ..
ففطرة المرأة منذ فجر التاريخ لا تشعر بالأمان الا بجانب الرجل .. وتكل اليه دائماً حمايتها وحماية الأولاد وتترك له الكدح والسعي والنضال وتحمل الاعباء .. وحتى اليوم مازالت المرأة تريد من الرجل ذلك .. لان هذه طبائع الاشياء . فقد خلق الرجل قوي البدن قوي العضلات .. متحملاً للمكاره مقتحماً للصعاب .. وخلقت المرأة ضعيفة البدن رقيقة الشعور قليلة التحمل والعناء .. فاي ذنب جناه الاسلام حين اعترف بالواقع ... وصور الحقيقة وجعل الرجال قوامين على النساء ...
هل تريد المرأة المعاصرة ان تصبح هي القوامة ؟؟؟
ان القوامة معناها الكفاءة في التحمل والقدرة على النهوض بالتبعة .. والقيام بالواجب .. فهي تكليف لا تشريف ، تكليف يتحمله القادر وليست استبداداً ولا هوى .. وقد كان المهرجون يزعمون ان قوامة الرجل على المرأة انما كانت حين كان الرجل يتحكم في الانتاج ويستبد بالكسب ...
اما الان فقد اصبحت المرأة تعمل وتكسب كالرجل ،، فلا معنى لقوامته عليها ...
ولكن واقع العالم الغربي كذب هذا الظن ،،، فقد اكتسبت المرأة هناك واستقلت ،، ومع ذلك لا توال تطمئن لقيادة الرجل وقوامته ... وتعمل على ان تعيش في حمى هذه القوامة ولا تعر بالطمأنينة والامن الا في ظلالها ... فقد صدق الاسلام وكذب المفترون .
نكمل معكم بنفس الموضوع في وقت لاحق ان شاء الله
تحياتي لكم ...
التعديل الأخير تم بواسطة : مفتـ العين ـون بتاريخ 11-01-2006 الساعة 04:50.
|