دعت المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة تايلاند إلى إجراء تحقيق عاجل في الاشتباكات التي وقعت الأربعاء.
وقال برتراند رامشاران وكيل المفوضية إن هذا التحقيق لابد وأن يتم بشكل "عاجل وأن يتسم بالشفافية".
وقتلت قوات الأمن 108 أشخاص خلال الهجمات التي وقعت في جنوب البلاد ذي الأغلبية المسلمة. وقتل في الهجوم أيضا جنديان وثلاثة من أفراد الشرطة.
وأعربت وزارة الخارجية التايلاندية في بيان بهذا الشأن عن أسفها لسقوط ضحايا، ولكنها قالت إن الحكومة ما كان يسعها إلا اتخاذ رد فعل قوي وحاسم على الهجمات الكبيرة والكثيفة والسريعة من قبل المتشددين.
ودعا رامشاران قوات الأمن التايلاندية إلى تذكر التزاماتها بمقتضى القانون الدولي بعدم اللجوء إلى الاستخدام المفرط للقوة.
وقال خوزيه دياز المتحدث باسم الأمم المتحدة "إن رامشاران حث الحكومة التايلاندية على اتخاذ إجراء سريع لضمان احترام حقوق الانسان لمن تم اعتقاله عقب مصادمات الأربعاء".
ولم تكن الأمم المتحدة وحدها التي طرحت تساؤلات حول مدى القوة التي استخدمتها القوات التايلاندية في مواجهات الأربعاء.
وقالت جماعة هيومان رايتس ووتش الحقوقية، ومقرها نيويورك، يوم الخميس إن تايلاند يجب أن تبدأ تحقيقا فيما "إذا كان مثل هذا المستوى المرتفع من القوة المميتة ضروريا."
كما أعرب الزعماء المسلمون أيضا عن قلقهم إزاء ما حدث.
وجاءت أسوء الاشتباكات في إقليم باتاني حيث هاجمت قوات الأمن مسجد كروي سي مما أسفر عن مقتل 32 شخصا.
صلاة الجنازة
وفي يوم الجمعة تجمع مئات من الناس عند مسجد كروي سي في باتاني، الذي كان مسرح الاشتباكات الدموية، لأداء صلاتي الجمعة والجنازة على أرواح القتلى. وامتزجت مشاعرهم بالحزن والغضب.
وقال رجل لوكالة فرانس برس للأنباء "كان بوسع الجيش القبض عليهم دون قتلهم، لكنه لم يفعل ذلك."
وتفيد التقارير بانقسام داخل الحكومة بشأن المسؤولين عن الهجمات.
وقال الجنرال كيتي راتانشايا، المستشار الأمني البارز، لوكالة فرانس بري للأنباء إن المهاجمين تلقوا تدريبا داخل تايلاند وخارجها وكانوا مستعدين للتضحية بأرواحهم.
وصرحت الشرطة لصحيفة بانكوك بوست التايلاندية بأن المشتبه به ماما ماتيو الذي اعتقلته بدعوى اشتراكه في الهجمات قال إنه وزملاءه كانوا مستعدين للموت في سبيل الله.
وقال المشتبه به إنهم اشتركوا في التمرد لأنهم أرادوا إعلان دولة إسلامية تضم أقليم يالا وباتاني وناراثيوات.
وقالت الشرطة إنه كان قائد جماعة ارتدت قمصانا خضراء تحمل شعار "لا إله إلا الله".
وقالت الصحيفة إنه يعتقد أن ماتيو كان عضوا في الحركة الانفاصلية في باريسان.
تأهب أمني
وتقف القوات في جنوب البلاد في حالة تأهب أمني بعد إرسال كتيبتين عسكريتين لتعزيز الأمن.
وقال جنرال بارز إن الجيش قد يواجه آلافا من المسلحين.
وحث بيان منسوب لحركة بولو الانفصالية، وهي اختصار لمنظمة تحرير باتاني المتحدة، شعب مالاي في جنوب تايلاند والمسلمين في أرجاء البلاد على اتباع التعاليم الإسلامية.
وحذر البيان الذي نشره موقع الحركة على الإنترنت اليوم الجمعة المسلمين من ارتياد اماكن مثل الحانات والملاهي الليلية والحفلات الموسيقية وطلبوا منهم بدلا من ذلك البقاء في منازلهم أو في المساجد.
ويقول البيان "إذا اتبعتم هذه التعليمات ستعيشون في سعادة."
وقد حذرت عدة حكومات رعاياها من السفر إلى الأقاليم الجنوبية من تايلاند.