| تفسير سورة الحمد الحلقة الثانية ( الحمد لله رب العالمين )
يقول الشيخ في تفسير هذه الايه
الحمد : هو اسم يقال لله تعالى واصفا ربنا جل وعلى بكمال المحامد وذلك حبا وتعظيما فلو كان الدافع من ذلك الوصف الخوف او المحاباة او الطمع لكان يقال مدحا وذلك مما كان يحصل للملوك عندما يقوم الشعراء بذكر محامدهم وان لم تكن فيهم فلا يقال ان الشاعر قد حمد الملك ولكن يقال ان الشاعر مدح الملك
لله : اللام هنا تحمل معنيان
الاول : الاستحقاق وهو انه ما من احد يستحق ان يحمد حبا و تعظيما غير الله سبحانه وتعالى
الثاني : الاختصاص وفي ذلك نقول انه سبحانه وتعالى اختص بكمال المحامد
الله : هو اسم من اسما الله سبحانه وتعالى وليس لأحد سواه
رب : وهو يحمل ثلاثة معان
الاول : الخالق وهو انه ليس من خالق في هذا الكون الا الله جل وعلا
الثاني : الرازق وهو انه سبحانه وتعالى هو الرازق المتكفل بارزاق كل ما دب على الارض من مخلوقات
الثالث : المدبر وهو انه سبحانه وتعالى هو المدبر لكل ما في هذا الكون من امور ولا يخرج شي عن تدبيره
العالمين : وهو مشتق من لفظة علامة وهي الاية او الدلاله لشي معين وفي ذلك ان كل ما في هذا الكون علامة على وجود الله وعلامة على قدرته وعلى ابداعه جل وعلا ويفرق عنها لفظ العالمين بكسر اللام ومعناه العلماء او العارفين |